ابن القيسراني

24

صفوة التصوف

الجندي ، قال : نا زيد بن السكن ، قال : نا محمد بن خالد الجندي ، عن أبان بن صالح ، عن الحسن ، عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " لا يزداد الأمر إلا شدة ، ولا الدنيا إلا إدبارا ، ولا الناس إلا شحا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ، ولا مهدي إلا عيسى ابن مريم " . ورواه أبو بكر محمد بن سعيد بن إبراهيم الحجري ، عن المفضل ، كذلك ، فزالت الشبهة عن الإمام المطلبي ، بمتابعة زيد بن السكن له على روايته ، وصح الحديث بمتابعة الحسن بن أبي الحسن البصري ، كرواية الزبير بن عدي المخرجة في الصحيح ، وقد حكم أئمة أهل النقل أن الزيادة من الثقة مقبولة ، ورواه جرير بن حازم ، عن الحسن ، قوله مختصرا . 16 - أخبرناه أبو سعد الحجري ، ببوشنج ، قال : أنا زاهر ، إجازة ، قال : نا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن سعيد الجمال ، نا العباس بن عبد اللّه ، نا الفيريابي ، عن سفيان ، عن جرير بن حازم ، قال : قال الحسن : لا يزداد الناس إلا شحا ، ولا الدنيا إلا إدبارا . ورواه عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ، متصلا . 17 - أخبرنا علي بن أحمد البندار ، نا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، نا إسماعيل بن العباس الوراق ، نا حفص بن عمرو الربالي البصري ، نا أبو سحيم المبارك بن سحيم ، نا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : " لا يزداد الناس إلا شحا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس " . فتقرر بذلك ما رسمناه واللّه أعلم . ورواه أبو أمامة الصدي بن عجلان ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كرواية أنس ، عنه . 18 - أخبرناه أبو عمرو عثمان بن محمد ، قال : أنا عبد الرحمن بن إبراهيم العدل ، قال : أنا عبد اللّه بن الشرقي ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، فيما انتقى أهل بغداد عليه ، قال : نا عبد اللّه بن صالح ، قال : نا معاوية ، عن كثير بن الحارث ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، قال : سمعت أبا أمامة ، يقول : قمت مقامي هذا وما أنا بخطيب ولا أريد الخطبة ، ولكني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : " لا يزداد المال إلا إفاضة ، ولا يزداد الأمر إلا شدة ، ولا الناس إلا شحا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس " . فالنبي صلى اللّه عليه وسلم أخبر أن القرن الأول خير من الثاني ، على ما بيناه فيما تقدم ، وهذا أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، غير خاف على المسلمين